 ورقة عمل مقدمــة من
ا. ميرفت حامد مسئول قطاع التربية والعلوم الإجتماعية اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو
إلـــى ورشة العمل الإقليمية حول دور المرأة العربية فى التوعية الصحية وتنمية المجتمع
مبادرة الأمم المتحدة لتركيز الموارد على صحة مدرسية فعالة
تونس 1-3 فبراير 2006-.
تعتبر مشكلة الإيدز من المشاكل الصحية ذات الطابع الخاص والتى يجب أن تقع مسئولية مجابهتها على كافة قطاعات المجتمع لما لهذا المرض من جوانب يصعب على القطاع الحكومى الوصول إليها مثل الفئات ذات السلوكيات المحفوفة بالخطر. تدرك مصر أهمية تضافر الجهود والتعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتنفيذ الأنشطة المتعددة للوقاية من خطر الإيدز وتوعية مختلف قطاعات المجتمع وخاصة شباب المدارس ولقد بدا تكاتف جميع قطاعات المجتمع على النحو التالى: التعاون مع وزارة الصحة ، والتى تعد من أهم الجهات المنوط بها وضع الإستراتيجيات الوطنية لمكافحة مرض الإيدز على المستوى الوطنى حيث تقوم بدور فاعل فى هذا المجال من خلال البرنامج القومى لمكافحة الإيدز (مرفق ملحق خاص بأنشطة البرنامج خلال عام 2005. التعاون مع وزارة التعليم من خلال إدراج الإيدز ضمن المناهج الدراسية وتنفيذ برنامج التوعية للطلاب فى المدارس والجامعات عن طريق الندوات وتدريب القرناء والحلقات النقاشية. التعاون مع وزارة العمل لتنفيذ برنامج توعية عمال المصانع فى 5 مناطق صناعية وكذلك فى المحافظات السياحية وذلك بعمل برامج توعية عن مرض الإيدز والأمراض المنقولة جنسيا. التعاون مع القطاع الإعلامى حيث تم تنفيذ العديد من الأنشطة من خلال الإذاعة والتليفزيون بمختلف المحطات القومية والمحلية لبث برامج توعية عن مرض الإيدز كما تم عقد عدة حلقات عمل مع رجال الصحافة والإعلام لاشتراكهم فى برنامج التوعية عن هذا المرض. التعاون مع الجمعيات الأهلية الغير حكومية حيث قام البرنامج الوطنى لمكافحة الإيدز بالتعاون مع العديد من الجمعيات الغير حكومية لتثقيف بعض الفئات الأكثر تعرضا للمرض وتعريفهم بخطورة مرض الإيدز وكيفية الوقاية منه وتنفيذ العديد من الأنشطة لتوعية المواطنين وخاصة الشباب مثل الجمعية المصرية لمكافحة الإيدز بالإسكندرية، الحمعية الوطنية لمجابهة الإيدز بالقاهرة ، حمعية كاريتاس، جمعية الهلال الأحمر المصرى، جمعية الدفاع الإجتماعى، الجمعيات النسائية المهتمة بصحة الأم والطفل، نقابة الأطباء، جمعيات الكشافة والمرشدات المصرية التى قامت بتنفيذ برنامج لتوعية شباب الكشافة وعددهم 30 ألف شاب وفتاه عن مرض الإيدز ، كما قام البرنامج بالتعاون مع جمعية أصدقاء المرضى بالمنوفية، جمعية الدفاع الإجتماعى بالفيوم، جمعية منع المسكرات ومكافحة المخدرات ببنى سويف، فريق مكافحة المخدرات بجامعة عين شمس. الأنشطة التى قامت بها اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو لمكافحة مرض الإيدز خلال عام 2005: فى إطار الحملة العالمية لمكافحة عدوى فيروس نقص المناعة البشرى / الإيدز ، وبمناسبة اليوم العالمى لمكافحة الإيدز ، نظمت اللجنة الوطنية منتدى لليوم العالمى لمكافحة الإيدز بمدرسة مصر الجديدة الثانوية النموذجية للبنات ، وقد حضره جمع من طالبات المدرسة والأساتذة وحاضر فى هذا المنتدى نخبة من السادة المتخصصين بوزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم ، كما حضر أيضا مشرفين من اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو لتوعية الطلاب ومعرفة مشكلاتهم ، وكيفية عمل حلقة تواصل بينهم وبين اللجنة عند مواجهتهم لآية مشكلات فى هذا المجال بجانب مجالات أخرى كثيرة. قامت اللجنة الوطنية بتنفيذ مشروعين من أهم مشروعات اليونسكو حيوية فى هذا المجال وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وهما: 1. مشروع أنشطة الصحة المدرسية لتحقيق التعليم للجميع (فيروس نقص المناعة) فى مجال الرياضة والذى كان أولى خطواته من خلال تنظيم حلقات للتوعية بالفيديو كونفرنس يومى 13 و14 فبراير 2005، وقد شارك فى هذا البرنامج طلبة المرحلة الثانوية للمدارس المنتسبة فى جميع أنحاء الجمهورية عن أنشطة الصحة المدرسية لتحقيق التعليم للجميع حول فيروس نقص المناعة المكتسبة. وقد شمل برنامج التدريب التوعية ضد المرض من الناحية الصحية، والناحية التغذوية والناحية النفسية وعلاقتها بالوصم والتمييز اللذان يرافقان عدوى فيروس نقص المناعة البشرى / الإيدز، وأخيرا الناحية المهنية الرياضية ودورها فى توعية النشء للوقاية من هذا المرض. 2. مبادرة قومية فى إطار الحملة الدولية لمكافحة الإيدز فى واحدة من أكبر االمبادرات التى تهدف إلى تعزيز دروس حياتية ذات رؤية شاملة حول الأطفال ونقص المناعة والإيدز من أجل زيادة الإستجابة ولفت الأنظار نحو تأثير هذا الوباء على الأطفال. وفى هذا الإطار قام طلاب جامعيون منتسبون إلى نوادى اليونسكو ، وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية بتنظيم عدة أنشطة فى جامعة عين شمس منها تنظيم حملات توعية عن السيدا ، وكذلك مسابقات تثقيفية حول الموضوع ذاته. تنفيذ العديد من الندوات الصحية والدينية للتوعية بأخطار مرض الإيدز. تنفيذ أنشطة من خلال جماعة الوعى البيئى والسكانى بمراحل التعليم المختلفة. تنظيم لقاء عبر الشبكة القومية (video conference) يضم كوادر التربية البيئية والسكانية بالمديريات التعليمية ومشرفوا التربية والسكانية للتوعية بأخطار مرضى نقص المناعة وكيفية الوقاية منه من خلال مجموعة من الأنشطة المدرسية التى يمكن تطبيقها (الإذاعة المدرسية – زيارات للمستشفيات التى يعالج بها المرضى – عرض أفلام فيديو عن خطورة المرض اللعين – أيام إعلامية – مسابقات ثقافية وفنية – مطويات – مجلات حائط – ملصقات .. الخ) عرض بعض الأفكار بكتب العلوم المدرسية لنشرها فى صورة توعية ونشرات ترسل للمدارس. الإتصال بوزارة الصحة والسكان للحصول على المادة العلمية وإضافة الصفة التربوية وعرضها فى نشرات على المدارس. تقديم أبحاث عديدة تناولت المرض من مختلف جوانبه. تنظيم مباريات لتنس الطاولة لرفع شعار نحو حياة أفضل. جمع بعض الآيات القرآنية التى تحث على السلوك السليم والبعد عن السلوكيات الخاطئة. وjهدف هذi المشروعات إلى: تنمية الوعى الفكرى للطالبات عن طريق حمايتهم من الوقوع فى الخطأ. تكوين شخصيات إيجابية لديها عاطفة الولاء والإنتماء للوطن. زيادة الوعى الثقافى والصحى لدى الطالبات. تنمية القدرات المهارية والفكرية للطالبات. تكوين الشخصيات المصرية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل. دور المرأة في التوعية الصحية تلعب المرأة دورا هاما في تنشئة الأبناء وتربيتهم وتثقيفهم وبناء شخصيتهم ، فضلا على أن المرأة تمثل نصف المجتمع بأكمله
تلعب النساء دورا هاما في الرعاية الصحية الأولية ، وذلك لادراكها للمرضِ والمعاناة في الأسرة والمجتمع ، ورعايتها للأطفال ولكبار السن، و المرضى والمُعاقون. كما أن للمرأة تأثيرا فعالا على الممارسات والعادات الصحية للأسرة . وعلى الرغم من هذا الدور المهم للمرأة لنشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع الا أنه قلما أن يؤخذ في الاعتبار آراؤهن واحتياجاتهن قبل التخطيط وتنفيذ أي برامجَ رعاية صحيةِ. يجب أن توجه أنشطة الرعاية الصحيةِ الأساسيةِ بأن تتشارك وتتداخل مع بقية الأنشطة المتعلقة بتنمية المجتمع مثل الزراعة ، والتعليم ، والإسكان والاتصالات .. ، ويجب أن تشجع المرأة على المشاركة في تخطيط وتنفيذ هذه الأنشطة ، بحيث تكون الرعاية الصحية متوافقة مع الاحتياجات والأولويات الخاصة بالمجتمع ، وبناءا على حوار متصل بين النساء والعاملين بالرعاية الصحية . المرأة وصحة المجتمع تبدأ صحة المجتمع بصحة الفرد والعائلة ، ولكي يستطيع المجتمع الإسْتِفْاَدة من المرأة ومقدرتها على نشر التوعية الصحية، يجب أن نحرص على : تشجيع المرأة على الشعور بالثقة بالنّفسَ وعلى قدرتها كبشر على المساهمة في التنمية والأرتقاء بصحة المجتمع ، وأن يبذل الجهد لتمكين المرأة من القدرة على التنظيم والتعبير للمعلومات والخبرات التي لديها . كيف تساهم المرأة في التوعية والرعاية الصحية للمجتمع؟ لكي تصبح مساهمة المرأة جادة وفعالة يجب: • أن تخترق كُلّ المستويات وكُلّ أماكن نظامِ الرعاية الصحيةَ . فممكن أن تكون المرأة طبيبة ، ممرضة ، متطوعة لتنمية المجتمع ، مربية ، معلمة ، مثقفة صحية ، مسؤولة صحة عامة ، مخططة للبرامج الصحية ، ومشاركة للبرامج السياسية الصحية .
• تشجيع المشاركة الجماهيرية للمرأة في جمعيات المرأة المختلفة وفي القراراتِ التي تؤثّرُ على صحةِ المجتمع والفردَ . • أن تبذل جُهود خاصّة لتَنظيم دورات تدريبية ومهنية في مجال التثقيف والرعاية الصحية لأكبر عدد من البنات والنساء بأنشطة بسيطة وعملية قد تكون أكثر فائدة من التدريب المعقد والتقليدي . • توعية المرأة وإقناعها لممارسة دور فاعل . • زيادة مشاركة القطاعات النسائية، على المستويين المحلي والوطني . • تشجيع المنتديات والمطبوعات النسائية المتعلقة بالصحة . • توفير المقومات لدعم دور المرأة الريفية في مجال الصحة . • إيلاء العناية اللازمة لتثقيف النساء صحيا وتطوير البرامج الخاصة بالتثقيف الصحي وتشجيع وسائل الإعلام على القيام بدورها في مجال التوعية والتثقيف الصحي. • النهوض بالتعليم في مجالات المهن الطبية في الجامعات وكليات المجتمع والمدارس الثانوية المهنية، وتشجيع الفتاة على الالتحاق بهذه الأنواع من التعليم الصحي . • تعزيز دور المرأة في المجال الصحي، والاهتمام بها كمقدمة للخدمة الصحية ومستفيدة من نتائجها، وتوفير المقومات التعليمية والتدريبية اللازمة للمرأة لتحتل مراكز قيادية في مجالات العمل الصحي. • فتح قنوات الاتصال مع المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، وبخاصة العربية والإسلامية منها،، وذلك لتبادل المعلومات والخبرات والقيام بنشاطات مشتركة في مجال التوعية والرعاية الصحية . النجاح في التنمية الصحية للمجتمع • تؤكد الآراء الحديثة الواردة في أدبيات التنمية الصحية على أن نجاح برامج التنمية وضمان استدامتها، مرهون بمشاركة العنصر البشري وحسن إعداده. وتعتبر المرأة عنصراً مهماً في عملية التنمية الصحية . • ويجب أن نعلم بأنه قد تم عمل برامج رعاية صحية أساسية ناجحة في العديد من الدول مثل الهند، ماليزيا، تانزانيا، كينيا، زامبيا ولقد كانت المرأة العنصر الأساسي لنجاح هذه البرامج لأنه قد تم ادراك القيمة الخاصة للمرأة وتمكينها بالمشاركة في القرارات الخاصة بصحة المجتمع.
التوصيات والمقترحات
إنطلاقا من كون التربية والتعليم والثقافة هى الطعم الأكيد لمكافحة الإيدز، وإيمانا بدور التربية فى هذا المجال نقترح: الإهتمام بالتربية الوقائية كمدخل استراتيجى لمكافحة أنتشار المرض، ودمج التربية الوقائية ضمن المناهج التعليمية والتنموية بالدول العربية. إنتاج مواد تعليمية تلائم الثقافة العربية يمكن الإستعانة بها فى المناهج التعليمية. الإهتمام بتوفير التدريب الجيد للمعلمين والتربويين على مبادئ التربية الوقائية بما يضمن الإستفادة من كافة الجهود المبذولة حيث أن المعلم المتدرب على هذه الوسائل هو المدخل الرئيسى لتفعيل الأدوات المستحدثة . الإهتمام بحقوق الإنسان المصاب بالفيروس فى العلاج وتحسين ظروفه المعيشية بما يضمن الحد من انتشار المرض، ومكافحة الوصم والتمييز. الإهتمام بالشباب فى المراحل العمرية المختلفة وتوجيه برامج و مشاريع للوقاية والرعاية ترتكز على كيفية الوصول للشباب والمراهقين ومعالجة مشاكلهم وإشراكهم فى وضع البرامج وكيفية الوصول الى أقرانهم من ذوى الظروف المعيشية الصعبة (شباب الشوارع)، أخذا فى الإعتبار العوامل التى تجعل الشباب من أهم الفئات المستهدفة حيث أنهم أكثر تعرضا للتغييرات فى المعايير والممارسات بين الأشخاص ، بما فى ذلك تأثرهم بالهجرة والعولمة وشيوع استخدام المخدرات،
|