مشروع التراث المتوسطى الحى (ميدلهير) 

التراث الثقافى اللامادى بمحافظة دمياط كجزء من تراث النيل 

 فى ضوء تنفيذ الشراكة بين اليونسكو وبرنامج التراث الأوروبى المتوسطى EUROMED بالاتحاد الأوروبى والذى يهدف لتعزيز المساهمة فى اليات دولية فعالة لصون التراث الثقافى اللامادى وتطوير إجراءات صيانته بمشاركة المجتمعات المحلية والفئات وثيقة الصلة بالموضوع فى كل من الدول الأربعة الشريكة، وفى إطار برنامج التراث الأوروبي المتوسطي والذي يمثل إنجازاً جديدا نحو الإقرار بالثقافة كحافز لتعزيز التفاهم المتبادل بين شعوب البحر المتوسط اليوم وقد أصبح جزءا من ألية الجوار والشراكة الأوروبية يهدف هذا البرنامج الى تسهيل تبنى الشعوب لإرثهم الثقافى الوطنى والإقليمى من خلال توفير سهولة الحصول على العلم والمعرفة داخل قطاع التراث الثقافى.

ويقدم برنامج التراث الأوروبى المتوسطي للمشاريع التى تتم فى إطاره الفرص لتبادل الخبرات وقنوات لنشر أفضل الممارسات بالإضافة الى خلق أفق جديدة لتطوير المناخ الثقافى بين المؤسسات علي الصعيدين الوطنى والإقليمى.

ويضم مشروع الحفاظ على التراث المتوسطى الحى (ميدلهير) فى مرحلتين الأولى والثانية كل من (مصر، الأردن، لبنان، سوريا) بالنسبة لمصر يتم تنفيذ المرحلة الأولى التى تتمثل فى المساهمة فى أليات دولية فعالة لصون التراث الثقافى الامادى وتطوير أجراءات صيانته بمشاركة المجتمعات المحلية والفئات وثيقة الصلة بالموضوع، تم ذلك بمشاركة اللجنة ومركز توثيق التراث الثقافى والحضارى بالقاهرة.

 

 

ثم تلتها المرحلة الثانية بعقد الأجتماع العالمي بالقاهرة بمشاركة الدول الأربعة الشريكة وأستضافة وفد دولة فلسطين بصفة غير رسمية وممثل اليونسكو والأتحاد الأروربي للوقوف على ما تم تنفيذه من المشروع وتقييم المشروعات المقدمة من الدول.

ونحن الآن بصدد تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع ميدلهير والذي تأخرت كثيراً نظرا لما جرى من أحداث وثورات الربيع العربى فى الدول المشاركة والذى على أثره تقرر أن تضم المرحلة الثالثة كل من مصر، الأردن، ولبنان.

وفى هذه المرحلة من المنتظر القيام بأنشطة للحفاظ على التراث الثقافى اللامادى للتعريف بالإتفاقية وكيفية إنتقاء العناصر الخاصه بعملية الحصر وإعداد القوائم التمهيدية للحصر وإعداد ملفات الترشيح لهذه القوائم.

وفى الختام أن مثل هذه المشروعات لها الدور العظيم فى جمع وتعزيز وصون التراث اللامادي الذي يعبر عن هوية الشعوب ويندرج فى صلب العديد من القضايا المطروحة فى زمن العولمة وخاصة المعارف والممارسات التى ينطوى عليها هذا التراث وترتبط بالطبيعة وأساليب العيش والعلاقات الإجتماعية والإقتصادية إنما هو يشكل عنصراً أساسيا ورئيسياً لتحقيق التنمية المستدامة التى هى أيضاً من الأهداف التى تسعى اليونسكو لتحقيقها.



© التراث الثقافى اللامادى المصري 2008 - اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو